كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوّذ بعضهم يمسحه بيمينه: أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا" [1] . وقال - صلى الله عليه وسلم - لعثمان بن أبي العاص الثقفي لما شكا إليه وجعًا في جسده:"ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل: باسم الله ثلاثًا، وقل أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر" [2] ."
* حكم النفث والمسح
النفث لغة: من نفث من فمه نفثًا: رمى به أو قذف به. والنفث: قذف الريق القليل وهو أقل من التفل [3] . فنفث الراقي هو النفخ في اليدين بدون ريق، أو بريق قليل، ومسح جسم المريض. فما حكم النفث في الرقية؟
اختلف الفقهاء في نفث الراقي ومسحه على قولين:
القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في رواية، وهو قول عطاء ومحمد بن سيرين إلى جواز النفث والمسح [4] . واستدلوا لذلك بما يلي:
1 -ما روى البخاري - بسنده - عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات، فلما ثقل كنت أنفث
(1) صحيح البخاري، كتاب الطب، باب مسح الراقي والوجع بيده اليمنى 7/ 26.
(2) صحيح مسلم، كتاب السلام، باب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء 4/ 1728.
(3) المصباح المنير للفيومي 2/ 845، المفردات للراغب 500.
(4) المراجع الفقهية السابقة.