الصفحة 47 من 127

والجواب على ذلك: إن فشل العلاج لا يرجع إلى القرآن؛ لأن الله تعالى أخبرنا بأنه شاف والرسول - صلى الله عليه وسلم - بين لنا ذلك، وطبقه في واقع حياته على نفسه وأهله وأصحابه فبريء المريض الذي عولج به، فلا تتأثر عقيدة المسلم بذلك. وإنما يرجع الفشل إلى المريض أو إلى المعالج أو إلى طريقة الوصفة وكميتها، فهناك شروط محددة للرقية والمريض والمعالج - سيأتي بيانها في المبحث الثالث - فإذا تخلف شرط منها لم يتأثر المريض بالرقية وفشل العلاج.

المطلب الثاني: الأحكام المتعلقة بكيفية الرقى والتمائم

قسم العلماء الرقى والتمائم - باعتبار كيفية استعمالها - إلى ثلاثة أقسام وهي: القراءة على المريض، وتعليق التميمة، وتعاطي غسالة الرقية والتميمة، وسوف أبين حكم كل قسم منها وما يتعلق به من أحكام.

أولًا: القراءة على المريض والدعاء له

اتفق الفقهاء على جواز أن يقرأ المريض على نفسه، وأن يستعين بغيره ليقرأ عليه بالرقى الشرعية. كما اتفقوا على أنه يجوز للمريض أو لمن يقرأ عليه أن يضع يده على مكان الألم أثناء القراءة [1] ويؤيد ذلك ما ذكرت من أحاديث المشروعية ويضاف إلى ذلك ما روى البخاري - بسنده - عن عائشة رضي الله عنها قالت:

(1) عمدة القاري للعيني 21/ 270، الاستذكار لابن عبد البر 27/ 29، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 20/ 258، فتح الباري لابن حجر 10/ 197، الإفادة لابن حجر الهيتمي 77، الآداب الشرعية لابن مفلح 2/ 457.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت