الصفحة 40 من 127

ذكر الله تعالى عن أيوب عليه السلام ما كان أصابه من البلاء في ماله وولده وجسده، فقد أصيب فيه بالمرض الشديد، وجاءه الأطباء من كل مكان، فلم يفلحوا في تحقيق الشفاء له، فدعا الله عزوجل بأن يزيل ما فيه من بلاء، فاستجاب له وشفاه مما هو فيه من مرض، وأعاد إليه أهله وماله [1] .

4 -روى البخاري - بسنده - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناسًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم، فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك، فقالوا هل معكم من دواء أوراق؟ فقالوا: إنكم لم تقرونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلًا، فجعلوا لهم قطيعًا من الشاء، فجعل يقرأ بأم القرآن، ويجمع بريقه ويتفل فبريء. فأتوا بالشاء، فقالوا: لا نأخذ حتى نسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -. فسألوه فضحك. وقال:"وما أدراك أنها رقية. خذوها وأضربوا لي بسهم" [2] وفي رواية للترمذي:"أن الذي رقاه أبو سعيد الخدري، وفيه أنه قرأ الحمد لله سبع مرات، وأن الغنم كانت ثلاثين شاه [3] ."

فقد أقر النبي - صلى الله عليه وسلم - الصحابة على الرقية بأم القرآن. وهو دليل على مشروعية الرقية ومشروعية أخذ الأجرة عليها.

(1) بتصرف من تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 188.

(2) صحيح البخاري، كتاب الطب، باب الرقى بفاتحة الكتاب 7/ 23.

(3) سنن الترمذي، كتاب الطب، باب أخذ الأجر على التعويذ 4/ 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت