الصفحة 35 من 127

المنجم، وهو:"كل من يدعي الغيب من مستقبل بعيد ومكونات الصدور" [1] . وكان أهل الجاهلية يتوجهون للمنجم، ليسألوه عن الغيب [2] .

وقد ندد الإسلام بالمشعوذين المشتغلين بالإخبار عن المغيبات والتلبيس على الناس باسم التنجيم أو الطب في قوله تعالى: {هل أنبئكم على من تنزل الشيطين (221) تنزل على كل أفاكٍ أثيم (222) } [الشعراء 221، 222] .

2 -تأثر الرقى والتمائم في الجاهلية بالسحر:

تأثرت الرقى والتمائم في الجاهلية بالسحر والسحرة، وكتبت العقد والعزائم، لمداواة المرضى، ولأغراض أخرى، فقد زعم العرب في الجاهلية أنها تؤثر في الأبدان والقلوب، فتشفي أو تمرض، أو تقتل، أو تفرق بين المرء وزوجه، أو غير ذلك [3] . ويزاول السحرة صناعتهم بالتقرب إلى الشياطين بأنواع القبائح التي فيها مدح الشياطين والشرك بالله تعالى، وقد عرف العرب عدة أنواع من السحر كالشعبذة، والعزيمة، والطلاسم.

أ فالشعبذة: ويقال لها الشعوذة معرب من شعباذة، وهو اسم رجل ينسب إليه علم الشعوذة، وهي: الخداع والتخييلات التي لا حقيقة لها، مبنية على خفة اليد وصرف البصر عما يفعله المشعوذ [4] .

(1) معجم لغة الفقهاء لقنيبي وقلعجي 463.

(2) أبجد العلوم 2/ 551.

(3) انظر: التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي 399، المغني لابن قدامة 8/ 15.

(4) المفردات للراغب 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت