الصفحة 34 من 127

أسراره، وما يتعرض له في يومه ومستقبله من مرض وشقاء وعافية وشفاء [1] . ويسمى متعاطى الكهانة الكاهن. وهو:"الذي يخبر عن الكوائن في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار ومطالعة علم الغيب" [2] .

وقد نهى الإسلام عن الكهانة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -" [3] . وقال:"لا تأتوا الكهان" [4] .

ب-والعرافة: هي معرفة الاستدلال ببعض الحوادث الخالية على الحوادث الآتية بالمناسبة أو المشابهة الخفية التي تكون بينهما، أو الاختلاط، أو الارتباط على أن يكونا معلولي أمر واحد، أو يكون ما في الحال علة لما في الاستقبال [5] . ويطلق على محترفها العراف، وهو:"المنجم أو الحازي الذي يدعي علم الغيب" [6] . وسموا العراف بالطبيب كما جاء في قول الشاعر: ...

فقلت لعراف اليمامة داوني ... فإنك إن داويتني لطبيب

ج

وقد نهى الإسلام عن العرافة، لما ورد في الحديث السابق، ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"من أتى عرافًا، فسأله عن شيء، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة" [7] .

جـ - والتنجيم: هو الاعتقاد بأن بين طلوع النجوم وغروبها أمراضًا وأوبئة وعاهات في الناس والإبل، وكانوا ينسبون إلى النجوم التأثيرات. ويسمى محترف التنجيم

(1) مفتاح السعادة لطاش كبرى زادة 1/ 364، أبجد العلوم لصديق حسن 2/ 453.

(2) التعريفات للجرجاني 235، المقدمة لابن خلدون 87.

(3) مسند أحمد 2/ 429 والمستدرك للحاكم 1/ 8. وقال: صحيح.

(4) صحيح مسلم، كتاب السلام، باب تحريم الكهانة 4/ 1748.

(5) مفتاح السعادة 1/ 357، أبجد العلوم 2/ 379.

(6) النهاية لابن الأثير 3/ 218.

(7) صحيح مسلم، كتاب السلام، باب تحريم الكهانة 4/ 1751.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت