ثانيًا: معنى التمائم:
التمائم في اللغة: جمع تميمة، وهي مأخوذة من تم الشيء يتم تكملت أجزاؤه، فأصل (تم) الكمال، وسميت التميمية بهذا الاسم؛ لأنها تمام الدواء والشفاء المطلوب [1] .
والتميمة في الاصطلاح تطلق على معنيين:
الأول: خرزات كان العرب يعلقونها على أولادهم، يتقون بها العين في زعمهم [2]
والثاني: ورقة يكتب فيها شيء من القرآن أو غيره، وتعلق على الرأس مثلًا للتبرك [3] .
ثالثًا: الرقى والتمائم في الجاهلية:
استعمل العرب في الجاهلية الأدوية الطبيعية: من البصل والثوم والحلبة والحبة السوداء والعسل، والأدوية الروحية: من الرقى والتمائم. لكن غلب على النوع الأخير تأثرها بالشرك والسحر والخرافة.
1 -تأثر الرقى والتمائم في الجاهلية بالشرك:
اختلطت الرقى والتمائم في الجاهلية بالكهانة والعرافة والتنجيم، فأدعى محترفوها معرفتهم للغيب، واستعانوا بغير الله تعالى من الجن والشياطين والكواكب والنجوم.
أ- فالكهانة: ادعاء علم الغيب، وذلك عن طريق اتصال الأرواح البشرية بالأرواح المجردة من الجن والشياطين، واستعلامهم عن الأحوال الجزئية للإنسان ومعرفة
(1) معجدم مقاييس اللغة 1/ 339، المصباح المنير 1/ 106.
(2) حاشية ابن عابدين 69/ 363.
(3) حاشية الجمل 1/ 76.