ب- والعزيمة: من الرقى التي كانوا يعزمون بها على الجن وجمعها عزائم، فيقال عزم الراقي: كأنه أقسم على الداء [1] . وأصلها - كما ذكر القرافي - الإقسام والتعزيم على أسماء معينة زعموا أنها أسماء ملائكة، وكلهم سليمان بقبائل الجان، فإذا أقسم على صاحب الاسم ألزم الجن بما يريد [2] .
جـ - والطلاسم أو الطلسمات: جمع طلسم، وهي أسماء خاصة كانوا يزعمون أن لها تعلقًا بالكواكب، تجعل في أجسام من المعادن أو غيرها تحدث آثارًا خاصة. ولذلك يستعين صاحبها بالمنجمين [3] . وسيأتي موقف الإسلام من السحر والسحرة.
3 -تأثر الرقى والتمائم في الجاهلية بالخرافة:
أختلطت الرقى والتمائم في الجاهلية بالخرافات والأوهام، فزعموا أن للحروف خصائص معينة تفيد في شفاء الأمراض، كما زعموا أن بعض الأحجار تجلب الخير وتدفع الشر.
أ - علم الحروف: هو علم باحث عن خواص الحروف إفرادًا وتركيبًا وموضوعه الحروف الهجائية، ويزعمون أن للحروف جسمًا وروحًا ونفسًا وقلبًا وعقلًا وقوة كلية وقوة طبيعية. وأنهم يمزجون بعلمهم قوى الحروف والكلمات بقوى الكواكب، فيرشدهم هذا المزج إلى المغيبات، ويدلهم على المقدرات، وتوهموا أن للحروف خواصًا: فمنها النارية والهوائية والمائية والترابية على حسب تنوع العناصر:
(1) لسان العرب 3/ 769.
(2) الفروق للقرافي 4/ 147.
(3) المرجع السابق 4/ 142، تذكرة أولى الألباب للأنطاكي 2/ 154.