الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، ليشفى به سقيمنا بإذن ربنا" [1] . ومعنى الحديث أنه يأخذ بريق نفسه على أصبعه السبابة، ثم يضعها على التراب، فيعلق بها شيء، فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل، ويقول هذا الكلام في حال المسح [2] . فهو يجمع بين الأدوية الطبيعية والأدوية الإلهية."
وروي عن علي رضي الله عنه: لدغت النبي - صلى الله عليه وسلم - عقرب وهو يصلي، فلما فرغ، قال: لعن الله العقرب، لا تدع مصليًا ولا غيره، ثم دعا بماء وملح، فجعل يمسح عليها ويقرأ"قل يا أيها الكافرون ..."و (قل أعوذ برب الفلق ..."و"قل أعوذ برب الناس ..." [3] . فالحديث يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعمل الدواء المركب من الأدوية الطبيعية والأدوية الإلهية."
بهذا يتبين أن الرقى والتمائم عنصر مهم في باب التداوي من أمراض البدن والروح، وهي المرتكز الأساسي في العلاج لكل من الطبيب والمريض. فما حقيقة الرقى والتمائم؟ هذا ما سنجيب عنه في المطلب التالي إن شاء الله تعالى.
المطلب الثاني: حقيقة الرقى والتمائم
أولًا: معنى الرقى:
(1) صحيح مسلم، كتاب الطب، باب استحباب الرقية والنملة والحمة والنظرة 4/ 1724.
(2) شرح النووي على مسلم 14/ 184.
(3) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي، كتاب الطب، باب الرقي للعين والمرض 5/ 111 وقال:"رواه الطبراني في الصغير، وإسناده حسن".