الصفحة 30 من 127

وانتعاشه، كما تؤدي إلى قوة النفس ودفع الأوهام التي ينتج عنها كثير من أمراض البدن.

ولهذا ينبغي على المسلمين اليوم استعمال النوعين من الأدوية، دون إفراط أو تفريط، أو دون إهمال لأحدهما وتزيد في الآخر، فنرى بعض الناس يفرِّطون في التداوي بالأدوية الإلهية من الرقى والتمائم والتعويذات، مقتصرين في علاج الأمراض على الأدوية الطبيعية. فهؤلاء قد حرموا أنفسهم من بركات القرآن الكريم والأدعية والأذكار. وفي المقابل نجد آخرين أهملوا الدواء الطبيعي، وزهدوا الناس فيه، وأفرطوا في استعمال الأدوية الروحية، ولم يقفوا عند الرقى الشرعية، وأدخلوا فيها ما ليس له معنى، وأصبحوا يكتبون الأحجية والتمائم، ويستعينون في كتابتها بكتب الدجل والشعوذة، واتخذوا ذلك حرفة وموردًا للرزق، فضلوا، وأوقعوا الناس في حبائلهم، وأكلوا أموالهم بالباطل.

والاعتدال في ذلك: اتباع هدى - صلى الله عليه وسلم - في علاج الأمراض؛ بحيث يجمع بين التداوي بالأدوية الطبيعية والعقاقير الطبية التي دلت الأبحاث العلمية على فائدتها في علاج الأمراض، وبين التداوي بالأدوية الإلهية من الرقي الشرعية التي ضبطتها الشريعة الإسلامية. ومما يؤيد ذلك ما روى الإمام مسلم عن عائشة رضي الله عنها:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحة أو جرح؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم - بأصبعه هكذا (ووضع سفيان سبابته على الأرض ثم رفعها) :"باسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت