وهذا كالأمر بالدعاء، والأمر بقتال الكفار، وبالتحصين، ومجانبة الإلقاء باليد إلى التهلكة، مع أن الأجل لا يتغير، والمقادير لا تتأخر ولا تتقدم عن أوقاتها، ولا بد من وقوع المقدرات [1] .
والأحاديث في التداوي كثيرة جدًا، وفي مجموعها رد على من أنكر التداوي وقال: إن كان الشفاء قد قدر فالتداوي لا يفيد، وإن لم يكن قدر فكذلك، وأيضًا فإن المرض حصل بقدر الله، وقدر الله لا يدفع ولا يرد، وهذا السؤال هو الذي أورده الأعراب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأما أفاضل الصحابة فأعلم بالله وحكمته وصفاته من
(1) انظر: شرح مسلم للنووي (14/ 191) ، والجامع لأحكام القرآن (10/ 138) .