الصفحة 21 من 127

1 -حالة مرض الموت، بأن يعلم المريض بقرائن يستدل بها أن مرضه هذا مرض الموت، وأن الدواء لا يقدم ولا يؤخر شيئًا، وعليه يحمل ما ورد عن الصدِّيق - رضي الله عنه - في مرض موته.

2 -أن تكون العلة مزمنة، والدواء الموصوف موهوم النفع، أو يغلب على الظن عدم نفعه. قال الغزالي: وأكثر من ترك التداوي من العباد والزهاد، هذا مستندهم.

3 -أن يترك المريض الدواء لكي ينال ثواب الصبر على البلاء، وهو يطيقه. قلت: وعليه يحمل حديث ابن عباس - رضي الله عنهم - في المرأة التي كانت تصرع، كما تقدم.

4 -أن يكون العبد قد أسرف على نفسه بالذنوب، ويرغب أن يكفرها الله عنه، بصبره على ذلك المرض.

5 -أن يعرف العبد من نفسه الأشر، والبطر، ونسيان نعمة الله عليه، حين الصحة، فإذا جاءه المرض عرف ربه، والتجأ إليه، ووجد من ذلك الاطمئنان، والسرور بصدق اللجوء، فيترك التداوي حتى لا تعاوده الغفلة مع الصحة.

قلت: وهذا كله فيما إذا لم يكن المرض مما يخشى منه الهلاك، أو الزمالة، والإعاقة، ونحو ذلك مما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت