2.جمع طرق الحديث ومتابعاته وشواهده، لمعرفة الأحاديث المتواترة، والأسانيد التي تقبل الانحياز، وتفيد أيضًا في معرفة أنساب الرواة المهملين الذين نسبوا بما لم يميزهم عن غيرهم، وتسمية المبهمين الذين لم يسموا في الإسناد، وتمييز روايات المختلطين، والوقوف على ما يفيد في قبول روايات المدلسين، كمثل ثبوت تصريحهم بالسماع من طرق آخر، أو أن يروي عنهم من عرف بأنه لا يروي عن شيوخه المدلسين إلا ما كان مسموعًا لهم، مثل الحافظ: شعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد بن فروخ القطان، والليث بن سعد في روايته عن أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي عن جابر - رضي الله عنه - ، فإنها مما لم يدلس فيها أبو الزبير ـ وهو من المدلسين ـ ولو رواها بالعنعنة، كما نبه على ذلك الحافظ أحمد بن علي بن حجر .
3.جمع ألفاظ الحديث في موضع واحد حتى يتمكن من فهم معناها، فربما فسر بعضها بعضًا، أو أفاد التخصيص أو التقييد أو النسخ أو معرفة سبب الورود ونحو ذلك.
4.إظهار إسناد الحديث وطرقه من خلال عزوه إلى مصادره المسندة، أو من خلال روايته بالإسناد، ليتسنى الحكم عليه بعد دراسته إسنادًا ومتنًا.
5.ضبط الحديث من السقط والتصحيف والتحريف سواء من خلال جمع طرقه، أم من خلال مقارنته بما في مصادره.
6.إكمال فائدة المؤلفات التي تورد فيها الأحاديث مجردة من الأسانيد؛ لأن العزو إلى المصدر المسند يشبه إسناد الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، يقول الإمام محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي: (( وإني إذا نسبت الحديث إليهم كأني أسندت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأنهم قد فرغوا منه، وأغنونا عنه.... ) ).
7.يساعد التخريج في إكمال فائدة المصادر المسندة التي لم يبين أصحابها درجة أحاديثها، أو عرفوا بالتساهل في هذا الباب، يقول الحافظ إسماعيل بن عمر بن كثير ـ ت774 هـ ـ: (( لا تتم فائدة الكتاب إلا بمعرفة سقمها من صحتها... ) ).