? ومثل هذا ما ذكره البغوي: (أن عثمان-أي ابن عفان - رضي الله عنه - رأى صبيا مليحا، فقال: دسموا [1] نونته [2] كيلا تصيبه العين) [3] وقد أورد هذا الأثر ابن الأثير، بنص: (ومنه حديث عثمان أنه رأى صَبِيّا تأخُذُه العينْ جَمالًا،فقال: {دَسِّموا نُونَتَه} أي سَوِّدوا النُّقْرة التي في ذَقَنِه، لِتَرُدّ العين عنه) ومن هذه النصوص نستنبط: استحباب ستر محاسن من يُخاف عليه العين بما يردها عنه ؛ومن هذا أخذ الشاعر قوله:
ماكان أحوج ذا الكمال إلى عيب يُوَقِِّيه من العين !!
(1) أي سودوا ومنه هذا حديث أمُّنا عائشة رضي الله عنها { أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب ذات يوم وعلى رأسه عمامة دسماء؛ أي سوداء} أراد الاستشهاد على اللفظة.
(2) النونة: الثقبة أو النقرة التي تكون في ذقن الصبي, ومنه قول الله تعالى: ( وذا النون إذ ذهب مغاضبًا...) فكان لقب نبينا يونس - عليه السلام - .
(3) شرح السنة, البغوي، الحسين بن مسعود الفراء (12/166) .