فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 113

قال المباركفوري في قوله - صلى الله عليه وسلم -: {لا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلا الدُّعَاء} : (القضاء هو الأمر المقدر وتأويل الحديث أنه إن أراد بالقضاء ما يخافه العبد من نزول المكروه به ويتوقاه فإذا وفق للدعاء دفعه الله عنه فتسميته قضاء مجاز على حسب ما يعتقده المتوقى عنه ، يوضحه قوله - صلى الله عليه وسلم - في الرقى: {هُوَ مِنْ قَدَرِ الله} وقد أمر بالتداوي والدعاء مع أن المقدور كائن لخفائه على الناس وجودا وعدما ولما بلغ عمر الشام وقيل له إن بها طاعونا رجع ، فقال أبو عبيدة - رضي الله عنه -: أتفر من القضاء يا أمير المؤمنين ؟ فقال: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ! ! نعم نفر من قضاء الله إلى قضاء الله . أو أراد برد القضاء إن كان المراد حقيقته تهوينه وتيسير الأمر حتى كأنه لم ينزل، يؤيده ما أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل, وقيل: الدعاء كالترس والبلاء كالسهم والقضاء أمر مبهم مقدر في الأزل) [1] قلت: مهما تحصن الإنسان بالأوراد والأذكار فإنه قد تصيبه العين لأنه قدر الله وأمره كما قال تعالى: {وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ} (1)

علاقة العين بالسحر:

(1) تحفة الأحوذي, المباركفوري (5/427) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت