قرن الله تعالى مابين الحسد والسحر, عندما أمرنا أن نتعوذ منهما, بقوله تعالى: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي العُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} فالنفاثات في العقد: هن اللواتي يعقدن في سحرهن, وينفثن في عقدهن, وهي تمثل الإنس والجن, فاقتران الحسد بالسحر في هذه الآية يشير إلى وجود علاقة بينهما, ولعل هذه العلاقة هي: التأثير الخفي الذي يكون من الساحر بالسحر, ومن الحاسد بالنظر, مع اشتراكهما في عموم الضرر, فكلاهما من الأمور المذمومة والمنهي عنها, كما أن الحاسد قد يلجأ للسحرة وغيرهم لإلحاق الضرر بالمحسود, وللتنفيس عن حسده فهما يشتركان في الأثر ويختلفان في الوسيلة وقد يشتركان في الشر أيضا .
علاقة العين بعلم النفس:
لا استغناء عن الاستشفاء بآيات القرآن الكريم في حالة المرض النفسي أو العقلي أيضاَ وفي حالة العين لاشك فيها لكن يستحيل أن نستعمل العلاج النفسي سواء السلوكي منه أو العلاج المعرفي أو حتى العقاقير التي تستخدم فيه عند علاج العين وذلك لأن الله - عز وجل - قال: {وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَاهُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِيْنَ} [1] فدلت الآية على أن القرآن دواء لعموم الأمراض سواء كانت نفسية أم عضوية.
(1) سورة الإسراء:82.