وأما الصنف الآخر من الناس فهم الذين قد أنكروا تأثير العين وتلبس الجان بالمعيون إنكارًا شديدًا, ووصفوها بأنها أمراض نفسية أو عقلية أو ربما تكون من توهم الشخص وتخيلاته, وبما أنهم لايعتقدون تأثير العين فهم لايحتاطون لها كما سيأتي في كيفية الوقاية من العين, ومن أنكر العين ليس لديه برهان إلا عدم العلم بصلة النفس بالنفس, وصلة الإنس بالجن, وعدم العلم ليس علمًا بالعدم, وخالق النفوس والجن أعلم بآثارهم , قال أحد المفكرين: تالله ماهب على وجه الأرض أسخف ممن كذَّب ربه وزعم أنه أكمل عقلًا من يعقوب عليه السلام فتبجح بعقل يزعم أنه حضاري لا يعترف بالعين, وماهذا التبجح إلا استكبارا على مصدر الكمال.
علاقة العين بالقدر:
قال - صلى الله عليه وسلم -: {الْعَيْنُ حَقّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ, وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا} [1]
(1) صحيح مسلم (2188) باب الطب والمرضى والرقى, كتاب السلام.
(2) صحيح البخاري (6050) باب إثم القاطع، كتاب الأدب.
(3) صحيح مسلم (5828) باب الطِّبِّ وَالْمَرَضِ وَالرُّقَى، كتاب السلام.