فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 113

وقال الرازي: (اعلم أن أبناء يعقوب لما عزموا على الخروج إلى مصر، وكانوا موصوفين بالكمال والجمال، وأبناء رجل واحد، قال لهم: {لا تدخلوا من باب واحد، وادخلوا من أبواب متفرقة} وفيه قولان: الأول: وهو قول جمهور المفسرين أنه خاف من العين عليهم، ولنا ههنا مقامان، المقام الأول: إثبات أن العين حق، والذي يدل عليه وجوه: الأول: إطباق المتقدمين من المفسرين على أن المراد من هذه الاَية ذلك. والثاني: ما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعوِّذ الحسن والحسين، فيقول: {أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامَّة} [1] ويقول: {هكذا كان يعوِّذ إبراهيمُ إسمعيلَ وإسحقَ صلوات الله عليهم} . [2] ثم ذكر سبعة وجوه على هذا المنوال ..

وقال ابن كثير رحمه الله: (يقول تعالى -إخبارًا عن يعقوب - عليه السلام - إنه أمر بنيه لما جهزهم مع أخيهم بنيامين إلى مصر، أن لا يدخلوا كلهم من باب واحد، وليدخلوا من أبواب متفرقة، فإنه كما قال ابن عباس، ومحمد بن كعب، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، والسدي، وغير واحد، إنه: خشي عليهم العين، وذلك أنهم كانوا ذوي جمال وهيئة حسنة، ومنظر وبهاء، فخشي عليهم أن يصيبهم الناس بعيونهم، فإن العين حق، تستنزل الفارس عن فرسه) . [3]

(1) صحيح البخاري (2120) باب قوله تعالى: ( واتخذ الله إبراهيم خليلا) , كتاب أحاديث الأنبياء.

(2) تفسير الرزاي,محمد بن عمر (9/138) .

(3) ابن كثير ، إسماعيل (2/485) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت