ولأن الفسق نقص يقدح في الشهادة فيمنع الولاية كالرق [1] .
وذهب أبو حنيفة [2] ومالك [3] والشافعي في القول الآخر [4] ، وأحمد في الرواية الأخرى [5] إلى عدم اشتراطها لأنه يلي نكاح نفسه فتثبت له الولاية على غيره كالعدل. ولأن سبب الولاية القرابة وشرطها النظر وهذا قريب ناظر، ولأن الفسقة لم يمنعوا من التزويج في عصر الأولين.
ويحمل قوله [مرشد] على اشتراط العقل لأن العقل هو أداة الإرشاد الذي يقابل السفه [6] .
أما ما يتعلق بولد الزنا فإننا وبناء على ما تبين من عدم اخلال كونه ولد زنا بعدالته نتبين هنا أنه تصح ولايته للمال، والنكاح إذا توفرت فيه شروط ذلك [7] ولا يؤثر عليه ما اقترفته أيدي والديه [8] .
(1) مغني المحتاج 4/ 255، كشاف القناع 5/ 54.
(2) بدائع الصنائع 2/ 239.
(3) حاشية الصاوي 2/ 371.
(4) مغني المحتاج 4/ 255.
(5) المغني 7/ 17.
(6) بدائع الصنائع 2/ 239، مغني المحتاج 4/ 255.
(7) المغني 2/ 33.
(8) وستأتي أحكام ولاية ولد الزنا والولاية عليه في موضعها من الفصل الثالث إن شاء اللَّه.