المطلب الثاني
الفرق بينه وبين ما يشبهه من الحالات الأخرى
أولًا: ولد الملاعنة:
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى
تعريفه
الملاعِنة في اللغة:
الملاعنة اسم فاعل من لاعن يلاعن، لعانًا، واللعان في اللغة المباهلة، وهي أن يلعن كل واحد من الشخصين نفسه أو صاحبه [1] ، يقال تلاعنوا لعن كل واحد الآخر [2] .
أما اللعان في الاصطلاح:
فهو شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين - الزوجين - مقرونة بلعن وغضب، قائمة مقام حد قذف أو تعزير في جانبه، أو حد زنا في جانبها [3] ، وقيل:"حلف الزوج على زنا زوجته أو نفى حملها اللازم له وحلفها على تكذيبه إن أوجب نكولها حدها بحكم قاض" [4] .
والمقصود بولد الملاعنة هو: [الولد الذي ادعى الزوج أنه ليس منه، وأنه من زنا، وأنكرت ذلك الزوجة؛ فتلاعنا لأجله] .
فهذا الولد - باللعان - لا يلحق الزوج.
(1) مختار الصحاح: 995، ومعجم مفردات ألفاظ القرآن: 174.
(2) المصباح المنير: 554.
(3) حاشية ابن قاسم على الروض المربع 7/ 29.
(4) شرح حدود ابن عرفة: 210.