والفساد.
فكم في الزنا من استحلال حرمات، وفوات حقوق، ووقوع مظالم، وظهور الزنا من أمارات خراب العالم ومن أشراط الساعة [1] .
قال أنس [2] - رضي الله عنه: سمعت من رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - حديثًا لا يحدثكم به غيري، قال (من أشرطة الساعة، أن يظهر الجهل، ويقل العلم، ويظهر الزنا) [3] ، وقال عبداللَّه بن مسعود:"إذا ظهر الزنى والربا في قرية أذن اللَّه عز وجل بهلاكها" [4] .
ومن أضرار الزنا على المجتمع: تفشي الأمراض المستعصية وانتشارها، وانتشار البغاء والتكسب بالحرام، وتفكك الأسر، والانصراف عن الزواج الذي هو الطريق القويم لبناء المجتمع السليم.
ومن آثار الزنا ونتائجه: كثرة اللقطاء وأولاد الزنا الذي لا يجدون - في الغالب - الرعاية الكافية، والتربية السليمة، فيغلب عليهم طابع الانعزال عن المجتمع والعدوانية، و الحقد على من حولهم؛ فيكونون بيئة خصبة للجرائم، والانحراف السلوكي، إلا من عصمه اللَّه ويسر له يدًا حانية تأخذ بيده إلى طريق النور.
(1) الجواب الكافي: 391.
(2) هو: أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الأنصاري الخزرجي، أبو حمزة، خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأحد المكثرين من الرواية عنه، توفي بالبصرة سنة 92 وقيل 93 هـ، الإصابة 1/ 112، الاستيعاب 1/ 205.
(3) البخاري كتاب الأشربة، باب قول اللَّه تعالى: {إنما الخمر والميسر .. } 10/ 30، وكتاب الحدود، باب اثم الزناة 12/ 113، ونحوه في كتاب العلم باب رفع العلم وظهور الجهل /178، ومسلم كتاب العلم باب رفع العلم وقبضه 16/ 221.
(4) ابن عبدالبر في التمهيد 24/ 307، وأبو يعلي في المسند رثم: 4981، وحسنه الألباني في غاية المرام: 203، رقم: 344.