الصفحة 189 من 220

المسألة الأولى

ملكية الأب في مال ابنه

اتفق الأئمة الأربعة [1] على أن الأب لا يقطع بسرقته من مال ابنه، وذلك للأدلة:

1 -قول النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث جابر - رضي الله عنه - (أنت ومالك لأبيك) [2] .

2 -وقوله - صلى الله عليه وسلم - من حديث عائشة - رضي الله عنها - (إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم) [3] فلا يجوز قطع من أخذ ما جعله الرسول - صلى الله عليه وسلم - مضافًا إليه، والحدود تدرأ بالشبهات، وجعل الشارع المال له شبهة [4] .

3 -ولأن الأب يدخل بيت ابنه من غير استئذان عادة؛ فلا يكون بيته حرزا في حقه [5] .

4 -لشبهة استحقاقه النفقة [6] .

5 -لأن النفقة تجب له على الولد حفظًا له فلا يجوز إتلافه حفظًا للمال [7] .

(1) المبسوط 9/ 151، شرح الخرشي 8/ 96، تحفة المحتاج 9/ 130، الإنصاف 10/ 278.

(2) ابن ماجة كتاب التجارات باب ما للرجل من مال ولده 2/ 768، والمسند 2/ 179، 204، 214، وصححه الألباني في صحيح سنن ماجه 2/ 30.

(3) رواه الترمذي في أبواب الأحكام باب أن الوالد يأخذ من مال ولده 3/ 639، وابن ماجة كتاب التجارات باب ما للرجل من مال والده 2/ 769، وأحمد 6/ 162، وعند أبي داود نحوه كتاب البيوع باب الرجل يأكل من مال ولده 3/ 289، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة 2/ 29.

(4) المغني 9/ 116.

(5) المبسوط 9/ 151.

(6) تحفة المحتاج 9/ 130.

(7) شرح منتهى الإرادات 3/ 376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت