الصفحة 170 من 220

القول الثاني:

أنهم لا حق لهم في الحضانة، وينتقل الأمر إلى الحاكم لأنهم ليسوا ممن يحضن بنفسه كالنساء، ولا لهم ولاية لعدم تعصيبهم فأشبهوا الأجانب، وهذا مذهب المالكية [1] ، وهو القول الثاني عند الشافعية هو الأصح عندهم [2] ، والوجه الآخر للحنابلة [3] .

والراجح واللَّه أعلم أنه لهم حضانة عند عدم النساء لأن ذا الرحم حينئذ قريب وارث - على الراجح - مشفق في الجملة فتتحقق به مصلحة الصبي ثم إنه لا منازع له فالحاكم لا يعتبر منازعًا لأنه إنما يصار إليه عند تعذر من يستحقها سواه.

(1) شرح الخرشي 4/ 210، حاشية الدسوقي 2/ 528.

(2) أسنى المطالب 3/ 453، تحفة المحتاج 8/ 356.

(3) المغني 8/ 196، الإنصاف 9/ 422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت