المطلب الثاني
الولد في الاصطلاحات الشرعية
لا يختلف الولد في الاصطلاحات الشرعية كثيرًا عنه في اللغة، فيقصد به النسل شاملًا الذكر، والأنثى، قال تعالى: {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} [1] .
كما يشمل أبناء الأبناء، وإن سفلوا كما وقال تعالى {يَا بَنِي آدَمَ} [2] ، يخاطب أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقال تعالى: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} [3] يخاطب بذلك من كان في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث سلمة بن الأكوع [4] : (ارموا بني إسماعيل) [5] فجعل المخاطبني بنين لجدهم الأبعد؛ فدخلوا في عموم الأولاد الذي يشمل البنين والبنات.
وقيل بل ذلك مجاز ولا يدخل في الولد في الأحكام الشرعية لأنه ليس ولدًا حقيقة، وعرفًا، ولهذا يصح نفيه فيقال: ما هذا ولدي؛ إنما هو ولد ولدي [6] .
(1) سورة النساء، الآية رقم: 11.
(2) سورة الأعراف، الآية رقم: 26.
(3) سورة البقرة، الآية رقم: 40.
(4) هو: سلمة بن عمرو بن الأكوع بن عبدالله بن قشير الأسلمي، أبو مسلم، وقيل أبو إياس، صحابي، شهد الحديبية وبايع النبي ص عند الشجرة، توفي في المدينة سنة 47 هـ، الإصابة 4/ 233، الاستيعاب 4/ 227.
(5) رواه البخاري في كتاب الجهاد باب التحريض على الرمي 6/ 91، كتاب أحاديث الأنبياء باب قول اللَّه تعالى: {واذكر في الكتاب إسماعيل .. } 6/ 413، كتاب المناقب باب نسبة اليمن إلى إسماعيل 6/ 537.
(6) الشرح الكبير 16/ 465، 18/ 72، أحكام القرآن لابن العربي 1/ 433، 434.