الصفحة 132 من 220

والمحرمات من الرضاعة ما يماثل ذلك.

والمحرمات من المصاهرة على التأبيد أم الزوجة أو الموطوءة في ملك اليمين، وجدتها مهما علت، وبناتها مهما نزلن، وزوجة الأب والجد مهما علا، وزوجة الابن مهما نزل، ويشمل ذلك العقد الصحيح والفاسد.

فهذه هي المحارم، وأما طرق انتشار المحرمية فهي كما سبق في التعريف: النسب، والرضاع المحرِّم، والمصاهرة، هذا بالاتفاق، أما ما عدا ذلك فمحل خلاف كالملاعنة للملاعن فإنها تحرم عليه على التأبيد، ولكن الصحيح أنه ليس محرمًا لها لأنه غير مؤتمن عليها، وكذا الوطء الخالي من عقد أو ملك كوطء الشبهة والزنا فإنه محل خلاف هل ينشر المحرمية في أم الموطوءة وبنتها، والراجح والله أعلم أنه يفيد تحريم النكاح دون المحرمية؛ فتختص المحرمية بالنسب، والرضاع والمصاهرة.

أما الأحكام التي تترتب على المحرمية فهي إجمالًا جواز النظر إلى ذات المحرم، والخلوة بها، والسفر بها، وعتق ذي الرحم المحرم على قريبه إذا ملكه بالإضافة إلى تحريم النكاح [1] .

(1) وانظر في تفصيل أحكام المحرم، بدائع الصنائع 2/ 124، مواهب الجليل 2/ 521 - 523، تحفة المحتاج 4/ 24، المغني 3/ 98 - 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت