الصفحة 104 من 220

قالوا: وما الأثلب. قال: (الحجر) [1] ، فهذا الحديث رجاله ثقات [2] .

وقد ورد بصيغة العموم وهي النكرة في سياق النفي: (لا دعوة في الإسلام) والدِّعوة بكسر الدال هي ادعاء الولد أي لا دعوة بالزنا في زمان الإسلام، ثم ذكر أن الولد للفراش وللعاهر الحجر، ولكنه قد ورد في حادثة معينة فهل كانت مع وجود الفراش فيحمل عليه، أم لا وهل يدل قوله: (الولد للفراش) على وجود الفراش هناك واللَّه أعلم.

وأما الدليل الرابع: فهو قضاؤه - في الولد المستلحق بعد أبيه الذي رواه عبداللَّه بن عمرو بن العاص وفيه: ( .. وأن كان من أمة لم يملكها، أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق ولا يرث - وإن كان الذي يدعى له هو ادعاه - فهو ولد زنية من حرة كان أو أمة) [3] ، وهذا أوضح في الدلالة؛ لأنه قضاء عام لا في قضية خاصة، ولكن مدار الاحتجاج به على قبول روايته على ما سبق فمن صحت عنده فلا محيد له عنه، وإنما كان الكلام في سنده على محمد بن راشد المكحول والأظهر واللَّه أعلم قبول روايته، وعلى هذا فقد حسنه بعض المحققين المعاصرين [4] .

(1) أبو داود 2/ 283، وأحمد 2/ 207، وذكره الهيثمي في المجمع وقال (رجاله ثقات) 6/ 181.

(2) رجاله عند أبي داود زهير بن حرب ثنا يزيد بن هارون أخبرنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فأما زهير ويزيد وحسين فقد وثقهم ابن حجر في التقريب 1/ 264، 175، 2/ 372.

وأما رواية عمرو بن شعيب فالراجح الاحتجاج بها، زاد المعاد 5/ 429.

(3) سبق تخريجه.

(4) كالألباني في صحيح سنن ابن ماجه 2/ 119، وأحمد البنا الساعاتي في الفتح الرباني 17/ 38، وشعيب وعبدالقادر الأرنؤوط في زاد العاد، التحقيق 5/ 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت