أخذًا بهذا الحديث. والمشهور من مذهب مالك أن الإِشعار في الجانب الأيسر.
قول الرجل لابن عباس:"ما هذه الفتيا الّتي قد تشعبت [65] بالناس أن من طاف (بالبيت فقد حل) [66] فقال: سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وإن رغمتم" [67] (ص 912) .
قال الشيخ: قال بعض (شيوخنا: لعله يريد) [68] فيمن فاته الحج أنه يحل بالطواف والسعي. وهذا التأويل فيه بعد، لأنه قد قال بعد ذلك: وكان ابن عباس يقول: لا يطوف بالبيت حاج ولا غير حاج إلا حلّ. فقيل له: من أين تقول ذلك؟ فقال من قوله سبحانه: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [69] . قال: وكان يأخذ ذلك من أمر النبيء - صلى الله عليه وسلم - حين أمرهم أن يَحِلُّوا في حجة الوداع.
490 -وقوله في حديث أسماء بنت عميس وعائشة:"أنّهم لمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا" (ص 906) .
قال الشيخ:"مسحوا"بمعنى طافوا لأن الطائف يمسح الركن فعبر عن الطواف ببعض ما يفعل فيه. ومنه قول ابن أبي ربيعة: [الطويل]
ولما قَضَيْنَا مِنْ مِنًى كُلَّ حَاجَةٍ ... وَمَسَّحَ بِالأرْكَانِ من هو [70] ماسح
(65) في جميع النسخ"تشعبت"بالعين المهملة وهي رواية، والرواية المشهورة"تشغبت"بالغين المعجمة.
(66) تخرم في (أ) .
(67) في (ب) و (ج) "وإن زعمتم".
(68) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(69) (33) الحج.
(70) في (ب) و (د) "منهُنَّ"وفي (أ) "منهن"لكنها صححت بالهامش من بعد.