فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 1600

474 -وقوله عليه السلام:"مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ" (ص 870) .

يحتمل أن يكون قال لهم ذلك عند عقد الإِحرام ليكون ما فعلوه قِرانا، أو قال لهم ذلك بعد أن أحرموا بالعمرة المفردة فيكون ذلك إردافا. وقد قال أبو حنيفة: إن المعتمر في أشهر الحج المريد الحج إذا كان معه هدي فلا يحل من عمرته ويبقى على إحرامه حتى يحج تعلقًا بظاهر هذا الحديث.

وقد قلنا: إنه يحتمل أن يكون أمَرَهم بذلك عند عقد الإِحرام فلا يكون له فيه حجة.

وتعلق أيضًا بإخباره -عليه السلام- أن المانع له من الإِحلال سَوقُ الهدي، واعتذر بذلك لأصحابه لمّا أمرهم بالإِحلال. وهذا لا يسلم له لأن النبيء - صلى الله عليه وسلم - لم يكن معتمرًا وقد أخبرت عائشة أن الذين أهلُّوا بالعمرة طافوا وسَعَوْا ثم حَلُّوا، ولم يفرق بين من كان معه هدي أو لم يكن.

وقولها:"وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا"

فيه حجة على أبي حنيفة في قوله: إن القارن لا يطوف طوافا واحدا.

وقد تُؤُوِّل [41] قولها:"أنهم طافوا طوافا واحدا"على أنهم طافوا طوافين على صفة واحدة. وهذا فيه بعدٌ ويؤيد قولها قوله -عليه السلام- أيضًا المتقدم:"سعيك وطوافك يجزيك لحجك وعمرتك".

475 -ذكر قول عائشة:"أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أهلَّ بحج" (ص 871) .

وفيه حجة لمالك على أن الإِفراد أفضل لأن عائشة تعلم من حال النبيء - صلى الله عليه وسلم - في حلّه وحَرَمِه ما تعرف المرأة من زوجها فَكَانَتْ روايتها أرجح.

(41) في (ج) "توءل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت