فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1600

{وَيَغُلَّ} [187] فمن قرأ يُغل [188] (بضم الياء وفتح الغين) فإنه يحتمل معنيين أن يكون يغل يخان [189] يعني: أن يؤخذ من غنيمته ويكون يَغُلَّ [190] ينسب إلى الغلول. وقال: لم نسمع أحدًا قرأ (بكسر الغين) لأن يغل (بكسر الغين وفتح الياء) من الغِلِّ وهو الشحناء. ومنه قوله في الحديث الآخر:"لاَ يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ".

وأما قوله في حديث آخر:"لاَ إغْلاَلَ وَلاَ إسْلاَلَ" [191] فالإِغلال الخيانة والإِسلال السرقة. يقال: رجل مغل مسل، أي صاحب خيانة وسرقة.

67 -قوله في الحديث:"لَمَّا أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيءِ - صلى الله عليه وسلم: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ} الآية [192] اشتد ذلك على الصحابة وَبَركُوا على الرُّكب وقالوا: لا نطيقها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أتُرِيدُونَ أنْ تَقولُوا كَمَا قَالَ أهْلُ الكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَلَكِنْ قُولُوا سَمِعْنَا وَأطَعْنَا، فَلَمَّا فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل الله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} "الآية [193] (ص 115) .

قال الشيخ: إشفاقهم وقولهم"لا نطيقها"يحتمل أن يكون أنهم [194] اعتقدوا أنهم يؤاخذون بما لا قدرة لهم على دفعه من الخواطر التي لا تكتسب، فلهذا رأوه من قبيل ما لا يطاق لا أنهم أرادوا ألاَّ يؤاخذوا بالمكتسمب. وهذا

(187) (161) آل عمران.

(188) في (ب) "فمن قرأ بضم الياء وفتح الغين"بسقوط: يغل.

(189) في (ب) "أن يكون يغل بمعنى يخان".

(190) "يغل"في (أ) ممحوة.

(191) ما قبل"اسلال"في (أ) ممحو.

(192) (284) البقرة.

(193) (286) البقرة.

(194) "أنَّهم"ساقطة من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت