50 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"مِنْ أعْظَمَ الذُّنُوبُ أنْ تَجْعَلَ لله نِدّا وَهْوَ خَلَقَكَ وَأنْ تَقْتَلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ وَأنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ وعقُوقُ الَوالِدَين"الحديث (ص 90 - 91) [141] .
قال الشيخ قوله:"نِدّا"الند هو المثل وجمعه أنداد. ومنه قوله [142] تعالى. {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} [143] وقوله:"وأن [144] تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَة أنْ يَطْعَمَ مَعَك"إشارة إلى معنى ما في القرآن من قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} [145] أو قوله تعالى: {مِنْ إمْلاَقٍ} [146] . وهما يفيدان معنيين، فقوله {من إملاق} خطاب للفقراء، وقوله: {خشية إملاق} خطاب للأغنياء. والذي في الحديث [147] الأشبه بظاهره مطابقة الآية التي للأغنياء، وَقَوْلُهُ"حَلِيلَةَ جَارِكَ"أي امرأة جارك وقوله:"وَعَقُوقُ الوَالِدَيْنِ"، العُقُوق: قطع البر الواجب. قال الهروي وغيره: أصل العق القطع والشق، وقيل للذبيحة عقيقة لأنها يشق حلقومها.
51 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ"وفي رواية أخرى:"وَغَمْصُ النَّاسِ" (ص 93) .
قال الشيخ: معنى بطر الحق إبطاله مأخوذ من قول العرب ذهب دمه بِطْرًا أو بَطَرًا [148] ، أي باطلًا. قال الهروي: قال الأصمعي: البطر
(141) ما ذكر هنا مركب من حديثين.
(142) في (ب) "قول الله".
(143) (22) البقرة.
(144) في (ب) "أن تقتل".
(145) (31) الإسراء.
(146) (151) الأنعام.
(147) في (ب) "محتمل والأشبه".
(148) "أو بطرًا"ساقطة من (ب) ، وفي (أ) وقع شكل"بَطْرا"أولًا بكسر الباء وفتحها مع إسكان الطاء، وأما"أو بَطَرَا"فبالفتح، وفتح الطاء.