الذين وجدوا تطورًا فنيًا وأصالة إبداعية، في شعر السيد جعفر البيتي المتوفى سنة (1182هـ) ، و عمر عبد السلام الداغستاني المتوفى سنة (1201هـ) ، ومحمد أمين الزللي المتوفى سنة (1237هـ) ، وعبدالجليل براده المتوفى سنة (1327هـ) ، وإبراهيم الأسكوبي المتوفى سنة (1331هـ) ، ومحمد سعيد الدفتردار المتوفى سنة (1392) هـ، وغيرهم [1] إبان الواقع السياسي والثقافي والاجتماعي العام (العهد العثماني) ، الذي يجسد أكثر العصور تخلفًا وتراجعًا؛ إذ (من المؤكد أن الأدب العربي بلغ في العهد العثماني درجة سحيقة من التدهور، وتظل تلك الحقبة تتصف بغياب الإبداع والافتقار إلى الحيوية) [2] .
(1) محمد مصطفى بدوي، الأدب العربي الحديث، ترجمة محمد الشوكاني، نادي جدة الأدبي الثقافي.ط1، 2002م تحرير عبدالعزيز السبيل، وأبو بكر باقادر، محمد الشوكاني ص20.
وبالرغم من تدهور الأدب، وبلوغه هذه الدرجة من الضعف في عهد العثمانيين، فإن لهم دور لا يُنكر، في الاهتمام بالمكتبات،تأسيسًا ورعاية، ناهيك عن ثراء انجازهم العمراني الذي تمثل في توسعة الحرم النبوي الشريف، وكذا بعض المساجد الأثرية كقباء والغمامة ومسجد الجمعة وغيرها. وتشييد محطة سكة حديد الحجاز التي تعد إلى يومنا هذا نموذجًا هندسيًا ومعماريًا، يعكس مهارة حرفية وجمالية متميزة.
(2) عبدالرحيم أبو بكر، مرجع سابق صـ 69 .