وجدان) لم يتحقق ارتباطه بالمكان على نحو محفز على الإثراء، مثلما تحقق في وادي العقيق ؛ الذي تجلى رمزًا دالًا على جماعة أدبية هي (أسرة الوادي المبارك) في السبعينيات من القرن الرابع عشر الهجري [1] ، وبهذا المعنى الحميمي الأمومي تكونت الأسرة برباط علائقي، ينشد وئام الأمومة عبر هذه الدلالة الموحية..وحين تُسمى الأسرة بكبيرها أو وجيهها كسند إجتماعي وموضوعي حقيقي،يشير إلى النسب كقيمة..؟
أراد أولئك الأدباء أن يُسموا جماعتهم الأدبية باسم (الوادي المبارك / العقيق) ، استثمارًا لدلالته التاريخية والثقافية، وتأكيدًا على خصوصية ثقافية ما.. تميزهم عن غيرهم.
ولقد طغى (العقيق) المديني على ماعداه من (أعقة) في الجزيرة العربية، وبلغ هذا الشأو من الاهتمام، وتعلَّق وجدان الشعراء ومخيلاتهم في روعة تكوينه وتفاصيله الجمالية، حتى استأثر بذلك القدر من النصوص الشعرية، التي تمايزت في مستوياتها وفي حظها من البيان الجمالي والمقدرة الفنية.
(1) محمد العيد الخطراوي،أسرة الوادي المبارك1371-1395 هـ في الميزان،نشرمكتبة الملك عبد العزيز العامة،مطابع مؤسسة التراث.ط1،الرياض 1426هـ،وقد رصد المؤلف بهذا الكتاب نشأة الأسرة وأعضاءها رصدًا تاريخيًا دقيقًا ـ كونه من مؤسسيها ـ وتأثيراتها في الأجيال اللاحقة،كما عرض لنماذج من إنتاجهم.