والمعّول الموضوعي الذي يستند عليه (أبو بكر) في هذا الرأي هو مارصده (عمر عبدالسلام الداغستاني) في كتابة (تحفة الدهر ونفحة الزهر في أعيان المدينة من أهل العصر) ، والذي تحدث فيه عما يزيد على خمسين شاعرًا وخطيبًا وأديبًا وعينًا، يقول مؤلفه في مقدمته (وسميته تحفة الدهر؛ لما فيه من تحفهم الأنيقة النظرة ونفحات أدبهم العطرة، وجعلته منقسمًا إلى أربعة فصول رائعة ؛ هي لفوائد تراجمهم جامعة، الأول: الأشراف، الثاني: في العلماء الطيبي الأوصاف، الثالث: في الخطباء الكرام، الرابع:في الأدباء الفخام) [1] .
وفي ذات المقدمة، يشير المؤلف إلى قضية تدهورالأدب في عصره، وعنايته في اصطفاء هذه المجموعة من أدبائه.
ويرى عاصم حمدان أن هذا الكتاب من أهم الكتب والمصادر التي اهتمت بأدباء المدينة المنورة خلال القرن الثاني عشر الهجري [2] .
فيما ذهب الدكتور (عبدالرحمن الشامخ) ؛ إلى أن نصوص الكتاب مفتقرة إلى الروح الأدبية والموهبة الفنية [3] .
(1) عمر عبدالسلام الداغستاني، (تحفة الدهر ونفحة الزهر في أعيان المدينة من أهل العصر) كتاب مخطوط ويذكر الدكتور عاصم حمدان أنه بصدد تحقيقه، في كتابه (صفحات من تاريخ الإبداع الأدبي بالمدينة المنورة) صـ 72 .
(2) المرجع السابق صـ73 .
(3) محمد عبدالرحمن الشامخ، النثر الأدبي في المملكة العربية السعودية، الرياض، ط1 1975م صـ 36 / 37 .