فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 48

لأي أرض يشد الرحل راكبه ... يبغى المثوبة أو يشتاقه عطن

أبعد روضتها الغناء وقبتها الخضراء ... يحلو بعيني مسلم وطن [1]

وفي هذا السياق يرى (عبدالقدوس الأنصاري) : (أن عصر البعث بدأ في أعقاب حرب الدولة العثمانية مع إيطالية، وكانت بلاد العرب تموج بحركات الاستنكار، لا لتواءات الرجل المريض، كما تموج بحركات اليقظة والشعور بالذاتية،ونفخ شعرائها في أبواق التبشير بتفتح الوعي، وبانطلاقه من القيود واسترجاع مجده السليب) [2] .

لقد تجلت تشكلات الخطاب الثقافي في المدينة المنورة ـ بعيدًا عن سلطة القرار السياسي الذي كانت له السيادة المطلقة على المكان في العهد العثماني ـ وظل يتنامي وتتراكم معطياته؛ وتتشعب سياقاته في مفاصل المجتمع المديني، ونخبه المثقفة وتؤثر فيه، حيث يرى (عبدالرحيم أبو بكر) أن الشعر في الحجاز لم يضعف تمامًا، بل كان هنالك شعراء لهم فنهم وإنتاجهم، وأن الشعر في هذه الفترة، كان يمثل وجودًا تاريخيًا صرفًا، مع عناية أصحابه بالصناعة اللفظية والألوان البديعية.

(1) عبدالرحيم أبو بكر مرجع سابق صـ 113 .

(2) عبدالقدوس الأنصاري مجلة المنهل عدد مايو سنة 1969م، صـ 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت