وتشي مقدمة الكتاب بذلك الضعف والافتقار، وقد صاغها المؤلف بذات الروح الأدبية الاتباعية الحريصة على التحسين اللفظي والجناس البديعي، ثم المعيار التصنيفي الذي يقسم المؤلف من خلاله أهل عصره إلى: (أشراف وطيبي أوصاف وكرام وفخام) ، إلا أن قيمته الموضوعية تكمن في ترجمته لهذا العدد من الأدباء، ورصده التاريخي لهم، متكئًا على المناخ الأدبي في عصره، ولا يؤكد الكم من الشعراء والأدباء الذين ترجم لهم المؤلف،تطورًا نوعيًا في الإنتاج أوموهبة أصيلة في كتابة الشعر، فيما تظل القيمة التاريخية لـ (الكتاب) تتمحور على العناية برصد الحركة الأدبية في القرن الثاني عشر الهجري،ولا يضيره خفوت الحس الأدبي، وتواضع معاييره في الانتقاء؛ نظرًا لاختلاف الذوق، والطابع الأدبي العام في عصره عن التقاليد النقدية، وضوابطها في عصرنا الحاضر. لذلك ربما كان من الأولى أن يؤخذ في الاعتبار السياق الزمني، والمناخ الأدبي، وطبيعة الذائقة السائدة في ذلك الوقت، لدى من يتعرض لهذا الكتاب أو يحاول تقييمه.