كانت في العاشر أو الخامس من شوال سنة ثمانٍ من الهجرة، وكان عدد المقاتلين من قبائل همدان (هوازن وثقيف وجُشَم) ما بين عشرين إلى ثلاثين ألفًا، بقيادة مالك بن عوف النصري الشاب في نحو الثلاثين، وعدد المسلمين اثنا عشر ألفًا، عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار، وألفان من أهل مكة.
وأسند النبي ( إلى خالد بن الوليد قيادة الخيل إليه على طليعة الجيش، ثم سأل عنه بعد هزيمة في مبدأ الأمر عند اشتباك الجمعين. وكان مع خالد مائة فارس من بني سليم.
كانت هذه الموقعة من أكبر المواقع أو المعارك الإسلامية، أعجب المسلمون بكثرتهم، فلم يكترثوا بعدوهم، فقال أبو بكر الصديق أو غيره:"لن نغلب اليوم من قلة!"وعبر القرآن الكريم عن هذا في قوله تعالى: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئًا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين( [التوبة 25] .
فوجئ المسلمون بهجمة الأعداء المكثفة بكمين شدوا فيه شدة رجل واحد، عند صلاة الصبح، فردهم المسلمون على أعقابهم، ثم انشغلوا بجمع الغنائم كما حدث في معركة أحد، فاستقبلهم المشركون بالسهام، ففرقوا جموعهم، وفر أهل مكة وبقي رسول الله ( ثابتًا على بغلته يقول:
أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب
وكان أبو سفيان آخذًا بركاب رسول الله (.