فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 28

ثانيها- قتل الإمام علي ( وهو فتى عمرو بن وُدّ العامري الذي اقتحم الخندق بحصانه الأصيل، بعد أن نزل عن فرسه، فعقره علي وضرب وجهه، ثم تنازلا وتجاولا، فقتله علي (.

ثالثها- تفريق نعيم بن مسعود بين المشركين ويهود بني قريظة بزرع الفتنة بينهم، حيث طالبهم ألا يقاتل هؤلاء اليهود مع قريش إلا برهائن تسعين من رجالهم، وهم لم يعلموا بإسلام نعيم.

رابعها- إرسال ريح باردة في ليلة شديدة البرد شاتية على جيش المشركين بقيادة أبي سفيان، فكفأت قدورهم مزّقت خيامهم، وانتشر الرعب بينهم (39) ، فرحلوا على الرغم من مصاولات خالد بن الوليد.

فقد كان خالد يطوف بخيله حول الخندق يلتمس مضيقًا يقحم منه الخيل، فأعياه. وكان هو الموكل بالنبي عليه الصلاة والسلام في كتيبة كثيفة من خيل قريش، فاندفع يقاتل سحابة النهار وهزيعًا من الليل، إلى أن تحاجز الفريقان، وارتد المشركون منهزمين. وارتد خالد بعد يلتمس الغرة، وكاد أن يظفر بها، لولا حرس من المسلمين بقيادة أسيد بن حُضَير تنبَّه له وفوت عليه غرضه، وانتهى القتال، وهو لا يزال على الطلب والطواف، ثم لبث هو وعمرو بن العاص على ساقة الجيش في مائتي فارس ردءًا للجيش كله، مخافة أن يتعقبه المسلمون (40) .

3-غزوة الحديبية:

حدثت هذه الغزوة في ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة، وفيها تصدى خالد مرة أخرى للنبي عليه الصلاة والسلام، وهو معتمر في طريقه إلى مكة، في نحو ألف وخمسمائة من المسلمين، لا يحملون سلاحًا غير السيوف في القُرُب، وكان مع خالد مائتا فارس قبل بلوغ مكة؛ وهمَّ خالد بعد أن صلى الرسول ( بأصحابه العصر صلاة الخوف أن يغير عليهم لولا نخوة من الفروسية، ردّته مع فرسانه خائبين، قال خالد واصفًا ذلك بعد إسلامه:

"همسنا أن نغير عليهم، ثم لم يُعزم لنا، وكان فيه خيرة، فاطلع على ما أنفسنا من الهجوم به، فصلى بأصحابه صلاة العصر صلاة الخوف، فوقع ذلك مني موقعًا، وقلت: الرجل ممنوع" (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت