فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 28

انتصر المسلمون في مبدأ القتال، وانهزم الأعداء، فبادروا إلى أخذ غنائم المشركين وتركوا أمكنتهم، فانكشف ظهر المسلمين، وأجابوا رئيسهم عبد الله بن جبير الذي حذرهم من ترك موقعهم، فقالوا: إن الحرب قد انتهت، ولا حاجة للبقاء حيث هم.

وكان خالد بن الوليد على ميمنة جيش المشركين، فرأى فراغ خلفية جيش المسلمين، فكرّ عليهم من خلفهم، وأعمل فيهم القتل بالسيوف، فاضطربوا، وأشيع أن الرسول قد قتل وعاد بعض المسلمين إلى المدينة، وحاول المشركون قتل الرسول (، فثبت مكانه مع نفر من المؤمنين كأبي دُجانة وسعد بن أبي وقاص، ونسيبة أم عمارة الأنصارية التي تركت سقاية الجرحى، وأخذت تقاتل بالسيف، وترمي النبل، دفاعًا عن رسول الله (، فجرحت يومئذ اثني عشر جرحًا، وأعيد تجميع قوات المسلمين في أحد، وتراجعوا إلى مواقع حصينة في جبل أحد، لحماية انسحابهم دون خسارة كبيرة، وانصرف المشركون بعد أن صدّق أكثرهم إشاعة مقتل النبي ومنهم أبو سفيان القائد العام، ورأوا أن الهزيمة كانت تامة، وانتهت المعركة، وقال أبو سفيان:"يوم بيوم بدر"(38) .

وكان خالد سبب النصر، حيث فطن للحيلة الحربية، مع شدة مناوشة السيوف، فبلغ عدد قتلى المسلمين سبعين، وقتلى المشركين ثلاثة وعشرين.

2-غزوة الأحزاب (الخندق) :

وقعت هذه الغزوة في شوال من السنة الخامسة للهجرة، كان جيش المشركين عشرة آلاف، وعدة المسلمين ثلاثة آلاف، شارك في جيش أهل الشرك: اليهود (من بني النضير وبني قريظة) وقريش بقيادة أبي سفيان، وقبيلة غَطَفان (أشجع وبني فزارة وبني مُرِّة) بقيادة عُيَيْنة بن حصن، وأمر الرسول ( بحفر خندق حول المدينة أخذًا بمشورة سلمان الفارسي.

فحاصر المشركون المدينة بضعة عشر يومًا، فلم يتمكنوا من تحقيق هدفهم وهو استئصال المسلمين، لأسباب:

أولها- صمود المسلمين ورفضهم اقتراح الصلح مع قائدي غطفان على ثلث ثمار المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت