فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 13 من 28

خاض خالد زهاء مائة زحف، لم تنتكس له راية فيها في جاهلية ولا إسلام، فكان هو المنتصر، لما تميز به من بطولة خارقة، وحكمة وشجاعة، ومهارة وخبرة، وقدرة على تفويت الفرصة على عدوه من الانقضاض على جيشه. وتفاوتت معاركه، فمنها المعارك أو المهام الصغيرة، ومنها المعارك الكبيرة الحاسمة والخالدة في التاريخ الإسلامي ضد الفرس والروم في العراق والشام وفي بقاع شبه الجزيرة العربية.

وهذه أمثلة من معاركه:

1-معركة أحد: في السنة الثالثة من الهجرة يوم السبت (15 من شوال) وقعت معركة أحد، بتصميم من مشركي قريش على أخذ الثأر والانتقام من انتصار المسلمين عليهم في معركة بدر (يوم الفرقان) في السنة الثانية من الهجرة، وكان عدد جيش القرشيين ثلاثة آلاف، بينهم سبعمائة دارع، ومعهم ثلاثة آلاف بعير، ومائتا فرس، وخمس عشرة امرأة قرشية في هودج بقيادة هند لتقوية معنويات القرشيين، وعدد من النساء يحملن الدُّف والطبول.

وكان عدد المسلمين في مبدأ الأمر ألفًا، وبقوا سبعمائة رجل فحسب، بعد انخذال عبد الله بن أُبي بن سلول عنهم، ومعه ثلاثمائة من المنافقين

نظم النبي ( مواقع جيشه وتعبئة جنوده، وجعل ظهره لجبل أحد ووجهه للمشركين وجعل على كل فرقة منه قائدًا، واختار خمسين من الرماة بقيادة عبد الله بن جبير الأنصاري لحماية ظهر المسلمين من التفاف المشركين وراءهم، وقال لهم: [احموا ظهورنا، لا يأتونا من خلفنا، وارشقوهم بالنبل، فإن الخيل لا تقوى على النبل، إنا لا نزال غالبين ما ثبتم مكانكم، اللهم إني أشهدك عليهم... وإن رأيتمونا تخطفنا الطير، فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هَزَمنا القوم أو ظاهرناهم وهم قتلى فلا تبرحوا مكانكم حتى أرسل إليكم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت