فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 16

3-اتباع الهوى: إذا صار الهوى هو القائد للإنسان فإنه يقع لا محالة في الظنون الكاذبة التي لا دليل عليها ولا حجة نظرًا إلى أن حب الشيء يعمي ويصم ، كما أن البغض يستوجب التماس العثرات ، وتصيد الأخطاء ، فمثلًا إذا مال الإنسان بهواه إلى آخر فإن هذا الميل ينسيه أخطاؤه ويحمله على تحسين الظن به وإن كان مخطئا في الواقع .

وإذا أبغض الإنسان آخر - ولا يميل إليه بهواه - ولم يكن هذا الإنسان منصفًا فإن هذا البغض يحمله على سوء الظن به ، وإن كان مصيبا في الواقع (20) كما قال الشاعر:

وعين الرضا عن كل عيب كليلة كما أن عين السخط تبدي المساويا

4-الوقوع في الشبهات ، والوقوف عند مواطن التهم .

يقول عليه الصلاة والسلام ( دع مايريبك إلى ما لا يريبك ) رواه والترمذي والنسائي

وضرب لنا رسولنا عليه الصلاة والسلام أروع الأمثلة لنقتدي به .

تقول أم المؤمنين صفية بنت حيي رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفا فأتيته أزوره ليلا ، فحدثته ، ثم قمت لأنقلب فقام معي ليقلبني ، فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي عليه الصلاة والسلام أسرعا فقال عليه الصلاة والسلام: (على رسلكما ، إنها صفية بنت حيي ) فقالا: سبحان الله يارسول الله !! قال: (( إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرًا، أو قال: شيئًا ) ).

5-عدم مراعاة آداب الإسلام في التناجي: فإن هناك آدابًا يلزم مراعاتها حفاظًا على قلوب المسلمين، وهي كالتالي:

أ يقول عليه الصلاة والسلام: (( إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون آخر ) )ماهي العلة؟ (( من أجل أن ذلك يحزنه ) )الحديث في البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

ب يقول الله تبارك وتعالى: [ يا أيها الذين ءامنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان...] لماذا؟ [ إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين ءامنوا..] فالمعنى أن تكون النجوى في الطاعة والمعروف لا في المعصية والمنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت