فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 16

ج- أن تكون النجوى في أمر مهم لا يتم ولا يبرم إلا بعيدًا عن أعين الناس وخاصةً ضعاف القلوب.

تلكم هي آداب الإسلام في التناجي من أهملها ولم يلتزم بها يمكن أن يفتح الطريق على نفسه لتتسرب إليها الظنون والأوهام الكاذبة التي لا دليل عليها. (21)

6-سوء الفهم:

(عندما يسيء الإنسان الظن بشخص أيًا كان، فلا بد أن يسيء الفهم تلقائيًا فهو يقصد كذا أو يريد كذا وهذا لا يحتمل إلا هذا الشيء ... إلخ هذه القائمة.

لماذا نحمل مقاصد الناس على المحمل السيئ؟ إن المنطق العقلي البحت ومنطق العدل المجرد مع الناس أيًا كانوا يجعلني أتجرد من كل هذه القضايا. وأنظر إلى الكلام مجردًا عن كل الأوهام التي عندي. ثم أحاكم هذا الكلام إلى ما يقوله هو في مناسبة أخرى إلى أعماله الأخرى فسأصل إلى نتيجة سليمة قطعًا.

كم نجد أحيانًا من الناس من يقول كلامًا في كتاب أو مجلس أو في مناسبة، ونفهم من هذا الكلام أنه يريد أمرًا ما، ثم في مجال آخر يصرح تصريحًا قاطعًا بخلاف هذا ، ومع ذلك نرفض هذا الكلام الصريح، ونسلط الضوء على هذه العبارة المحتملة. ولسان حالنا: نحن أعلم منك بما في نفسك، وأعلم منك بما تريد وما تقول.

أما عندما يكون عندي أنا صورة متخيلة في الذهن عن شخص من الأشخاص فقد أصل إلى خلاف الحقيقة، ولهذا كان الظن أكذب الحديث"اتقوا الظن فإن الظن أكذب الحديث".) (22)

علاج سوء الظن

1-(حسن الظن بالمسلمين:

وهو منهج شرعي أخل به كثير من المسلمين اليوم، بل نرى بعضهم يتشبه بهدي الخوارج الذين يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، فالمجرمون والطغاة والمفسدون في الأرض يتأول لهم ويجد لهم ألف عذر وحجة، أما إخوانه فلا يمكن أن يجد لهم تأويلًا.

إن الواجب على المسلم حين يرى ما قاله أخوه يحتمل أمرين أن يحمله على أحسن محمل، فيقول -على سبيل المثال - فلان قال هذا لكن هذا القول لا يليق به فلا أتصور أنه يقصد كذا أو يريد كذا، فلعله يريد الأمر الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت