فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 16

وقدوقع الأختيار-فى هذا الموضوع- على إمامين من أئمة السلف هما:

1-شيخ الإسلام / أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الحراني ابن تيمية.

2-الإمام مؤرخ الإسلام محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي.

شيخ الإسلام ابن تيمية (29)

وشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- عرف بكثرة المخالفين في كافة طبقات المجتمع:

الأمراء والوزراء 000الفقهاء أتباع المذاهب الأربعة000علماء المنطق00والفلاسفة00وعلماء الكلام000أتباع الفرق الضالة:الأشاعرة،والمعتزلة،والجهمية المعطلة، والقرامطة الباطنية،

والملاحدة،والحلولية،والصوفية،0000وغيرهم كثير0

ومع كثرة المعارضين ما عرف-رحمه الله- بالإستطالة عليهم، والتعدي بما لايوجبه الحق،

بل عرف بضد ذلك من العفو والصفح لمخالفيه،لأنه يريد بيان الحق لا لشيء في نفسه،

بل لأنه هو الحق والحق أحق أن يتبع0

? يقول رحمه الله: وليعلم انه ليس أحد من الأئمة المقبولين عند الأمة قبولًا عامًا يتعمد مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيءٍ من سنته، دقيق وجليل، فإنهم متفقون اتفقا يقينيا على وجوب اتباع الرسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى أن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن إذا وجد لواحد منهم قول قد جاء حديث صحيح بخلافه، فلا بد له من عذر في تركه.

هذا منهجه-رحمه الله-مع أئمة المذاهب:التماس الأعذار لهم فيما اختلفوا فيه، وموجب ذلك هو:علمه-رحمه الله- أنه ليس أحد من الأئمة المقبولين قبولا عامًا

ًفي الجملة يتعمد مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم في شيئ من سنته،بل الصواب ضدذلك0

وهو-رحمه الله-يقرر هذه المسألة بقوة وفي مواطن مختلفة من كتبه،ويتفنن-رحمه الله-في التماس الأعذار؛بينما يتفنن غيره في تصيد العثرات وتتبع الزلات0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت