ثالثًا:- قمت بالبحث في كتب السيرة والسنة عن مواقف هؤلاء وتصنيفها موضوعيًا، وقد حرصت قدر الإمكان على أن تكون المواقف الواردة مما يغلب على الظن أنها حدثت أثناء هذه المدة، بالاعتماد على حوادث السيرة المؤرخة، أما ما كان خاليًا من الإشارة إلى الفترة فمن كان غالب حياته مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الفترة اعتمدت هذه الروايات، ومن كان بخلاف ذلك لم أعتمد منها إلا ما دلت القرائن على دخوله ضمنها.
رابعًا:- التزمت في الروايات والأحاديث المرفوعة ألا أورد إلا ما وجدت نصًا لأحد أئمة الحديث المعتبرين على تصحيحه - واعتمدت كثيرًا على تصحيحات الألباني- وتركت الإشارة لذلك اختصارًا.
أما فيما يتعلق بوفيات الصحابة وأعمارهم فقد اكتفيت بما نص عليه علماء السير والتراجم، ما لم يكن لذلك معارض أقوى منه، إذ يصعب في مثل ذلك التزام منهج المحدثين [1] .
خامسًا:- حيث إن المقصود ليس سرد الروايات فقط فقد رأيت في التعليق عليها وأخذ الدروس أن لا أفصل الدروس بنقاط مرقمة بل أدمجها وأسوقها مساقًا واحدًا محافظًا على استقلال نصوص الروايات؛ ولهذا جاءت العبر والتوجيهات مفرقة في ثنايا البحث.
سادسًا:- حيث إن مثل هذا البحث يتطلب جهدًا ووقتًا وخبرة أشعر أن ما بذلته لا يتناسب مع ذلك فلابد أن يكون هناك قصور وتجاوز وخطأ، وأنه مهما بقيت لدي مسودة البحث فلن أتوقف عن التعديل والحذف والإضافة، بل إني أجزم أنه ستكون هناك ثغرات وأخطاء وقصور، فالمأمول من إخواني القراء المشاركة بالملاحظة والتأييد حتى يخرج هذا البحث بصورة أفضل.
(1) انظر في تفصيل الموقف من مرويات السيرة: السيرة النبوية الصحيحة للعمري (39-40)