فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 127

وكما قال ابن عمر -رضي الله عنهما-: «من كان مستنًا فليستن بمن قد مات، أولئك أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا خير هذه الأمة، أبرها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ونقل دينه، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فهم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا على الهدى المستقيم والله رب الكعبة» [1] .

فما أحوج شباب الأمة اليوم للعودة إلى تاريخ أسلافهم وقراءة سيرهم، وبالأخص سير الشباب منهم ليقارن حاله بحالهم، وليعرف ماكان عليه أولئك فيسعى للتشبه والاقتداء بهم فمن تشبه بقوم فهو منهم.

ومن هنا جاءت هذه المحاولة لفتح صفحة من حياة شباب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وإبرازها أمام شباب الصحوة وجيلها المبارك.

ففي هذا البحث المتواضع قمت بجمع سير شباب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأخذ الدروس منها، وسرت فيه على الخطوات الآتية:-

أولًا:- اعتبرت في ذلك من لم يتجاوز (25) سنة، واخترت هذه المرحلة لأنها في الأغلب تمثل في وقتنا الحاضر سن الشباب الذين يعيشون في مراحل التعليم، والذين هم المخاطبون بهذه السلسلة [2] .

ثانيًا:- قمت باستعراض كتاب الإصابة، والطبقات، وسير أعلام النبلاء، واستخراج من ينطبق عليه هذا الشرط، وأوردت في نهاية البحث قائمة مختصرة بأسمائهم، وما يدل على كونهم ضمن هذه المرحلة.

(1) أخرجه ابو نعيم في الحلية (1/305-306)

(2) وقد يرى البعض رأيًا آخر في تحديد السن، وستبقى المسألة ليست محل اتفاق، والأهم في نظري أن يحدد الباحث اصطلاحًا واضحًا ويلتزمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت