فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 58

وعن ربيعة بن كعب الأسلمي -رضي الله عنه- قال كنت أبيت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي: «سل» فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: «أو غير ذلك» قلت: هو ذاك، قال: «فأعني على نفسك بكثرة السجود» [1] .

لذا كان لهن -رضوان الله عليهن- عناية بشأن الصلاة واجتهاد فيها.

عن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- أنها قالت: فزع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم كسفت الشمس فأخذ درعًا حتى أدرك بردائه، فقام بالناس قيامًا طويلًا، يقوم ثم يركع، قالت: فجعلت أنظر إلى المرأة التي هي أكبر مني قائمة وإلى المرأة التي هي أسقم مني قائمة فقلت: إني أحق أن أصبر على طول القيام منك [2] .

وعنها -رضي الله عنها- قالت أتيت عائشة -رضي الله عنها- وهي تصلي فقلت: ما شأن الناس؟ فأشارت إلى السماء فإذا الناس قيام فقالت: سبحان الله، قلت: آية؟ فأشارت برأسها أي نعم فقمت حتى تجلاني الغشي، فجعلت أصب على رأسي الماء، فحمد الله عز وجل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأثنى عليه، ثم قال: «ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته في مقامي حتى الجنة والنار، فأوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريب- لا أدري أي ذلك قالت أسماء- من فتنة المسيح الدجال، يقال: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن- لا أدري بأيهما قالت أسماء- فيقول: هو محمد رسول الله، جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا واتبعنا، هو محمد ثلاثا فيقال: نم صالحًا، قد علمنا إن كنت لموقنًا به، وأما المنافق أو المرتاب -لا أدري أي ذلك قالت أسماء- فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته» [3] .

(1) رواه مسلم (489)

(2) رواه أحمد (26414)

(3) رواه البخاري (86) ومسلم (905)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت