فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 58

ويحتاج إليها لأنها زاد للثبات بإذن الله تبارك وتعالى، فالقلوب تتقلب كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فعن النواس بن سمعان -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:»ما من قلب إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه»، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يامثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك» ، قال «والميزان بيد الرحمن يرفع أقوامًا ويخفض آخرين إلى يوم القيامة» [1] .

وعن سبرة بن فاكهة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن ، إن شاء أن يقيمه أقامه، وإن شاء أن يزيغه أزاغه» [2] .

ويصور - صلى الله عليه وسلم - شدة تقلب قلب العبد تصويرًا دقيقًا يورث لدى المسلم الوجل والخوف والشعور بالحاجة إلى تثبيت الله وعونه، ويفسر له كثيرًا من مواقف الانحراف والانتكاس التي يراها، فعن المقداد بن الأسود -رضي الله عنه- أنه قال: لا أقول في رجل خيرًا ولا شرًا حتى أنظر ما يختم له، يعني بعد شيء سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل: وما سمعت؟ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:»لقلب ابن آدم أشد انقلابًا من القدر إذا اجتمعت غليًا« [3] .

وفي تصوير آخر لحال القلب يقول - صلى الله عليه وسلم -: «مثل القلب مثل الريشة تقلبها الريح بفلاة» [4] .

(1) رواه أحمد (17178) وابن ماجه (199) وقال في الزوائد إسناده صحيح ورواه وقوام السنة في الحجة (263) وابن أبي عاصم في السنة (219) .

(2) رواه ابن أبي عاصم في السنة (220) وقال في المجمع (7/211) :"رواه الطبراني ورجاله ثقات"وصححه الألباني.

(3) رواه أحمد (6/4) والحاكم وابن منده في التوحيد (1/272) وابن أبي عاصم في السنة (226)

(4) رواه أحمد (4/219) وابن ماجه (88) وابن أبي عاصم في السنة (228، 227) وانظر صحيح الجامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت