فألفاظ النبوة لها نور فيدركها من طالت ممارسته وكثر حفظه . يقول الأوزاعي: (( كنا نسمع الحديث فنعرضه على أصحابنا كما نعرض الدرهم الزائف على الصيارفة فما عرفوا أخذنا وما أنكروا تركنا ) ) [1] .
وقيل لعبدالرحمن بن مهدي: إنك تقول للشيء: هذا يصح وهذا يثبت ، فعمن تقول ذلك ؟ فقال: أرأيت لو أتيت الناقد فأريته دراهمك فقال: هذا جيد وهذا بهرج أكنت تسأله عن ذلك أو تسلم الأمر إليه ؟ قال: لا ، بل كنت أسلم الأمر إليه ، فقال: فهذا كذلك لطول المجادلة والمناظرة والخبرة )) [2] .
(1) مقدمة الجرح والتعديل (1/21) ، والكفاية ، ص 431 .
(2) المرجع السابق .