فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 71

وقال في موضع آخر: (( فمن احتجا به أو أحدهما ولم يوثق ولا غمز فهو ثقة حديثه قوي ) ) [1] .وذكر السخاوي رحمه الله جماعة ممن روى لهم البخاري ومسلم ولم يرو عنهم إلا راوٍ واحد فمنهم حصين بن محمد الأنصاري أخرجا له ولم يرو عنه إلا الزهري وأخرج البخاري لجارية أو جويرية بن قدامة وانفرد عنه أبو جمرة نصر بن عمران الضبعي ، وزيد بن رباح ولم يرو عنه إلا مالك ، وأخرج مسلم كذلك لجماعة منهم جابر بن إسماعيل الحضرمي ولم يرو عنه إلا ابن وهب ، وخباب المدني تفرد به عامر بن سعد ، ثم علق السخاوي فقال: فإنهم مع ذلك موثقون ولم يتعرض أحد من أئمة الجرح والتعديل لأحد منهم بتجهيل ، نعم جهل أبو حاتم محمد بن الحكم المروزي الأحول ، أحد شيوخ البخاري في صحيحه والمنفرد عنه بالرواية لكونه لم يعرفه ولكن نقول: معرفة البخاري به التي اقتضت له روايته عنه ولو انفرد بهما كافية في توثيقه ... إلى أن قال: وبالجملة فرواية إمام ناقل للشريعة لرجل ممن لم يرو عنه سوى واحد في مقام الاحتجاج كافية في تعريفه وتعديله [2] .

... أما إن روى عنه جماعة من الثقات ولم يجرح ولم يوثق فقد قال طائفة إنه يوثق بمجرد ذلك ، قال السخاوي: وذهب بعضهم إلى أن مما تثبت به العدالة رواية جماعة من الجُلة عن الراوي وهذه طريقة البزار [3] في مسنده ، وجنح إليها ابن القطان في الكلام على حديث قطع السدر من كتابه الوهم والإيهام ونحوه قول الذهبي في ترجمة مالك بن الخير الزيادي من ميزانه [4] .

(1) الموقظة ، ص 79 ، 80 .

(2) فتح المغيث (2/50 ، 51) .

(3) نقل نحو ذلك عنه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم (1/182) .

(4) انظر: الميزان (6/6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت