فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 71

قال ابن رجب: والمنصوص عن أحمد يدل على أنه من عرف منه أنه لا يروي إلا عن ثقة ، فروايته عن إنسان تعديل له ، ومن لم يعرف منه ذلك فليس بتعديل . ثم نقل ابن رجب الروايات عن أحمد فيمن لا يروي إلا عن ثقة ، فذكر يحيى بن سعيد وابن مهدي وذكر منهم الإمام مالك حيث قال الإمام أحمد: ما رووى مالك عن أحد إلا وهو ثقة ، وكل من روى عنه مالك فهو ثقة .

وقول يحيى بن معين: لا تريد أن تسأل عن رجال مالك ، كل من حدث عنه ثقة إلا رجل أو رجلين [1] .

وممن كان لا يروي إلا عن ثقة إلا في النادر غير ما سبق: الإمام أحمد ، وبقي ابن مخلد وحريز بن عثمان ، وسليمان بن حرب وشعبة [2] ، ومنهم ابن معين والبخاري ومسلم والنسائي وأبو زرعة وغيرهم .

فتبين بهذا أنه قد أخطأ من أطلق من المتأخرين رد رواية مجهول العين مطلقًا بل هو على التفصيل السابق ، وقد عمل بهذا الحافظ ابن حجر فقال في التهذيب في ترجمة أحمد بن نفيل السكوني الكوفي: روى عن حفص بن غياث وعنه النسائي وقال: لا باس به . وقال الذهبي: مجهول . قلت (الحافظ) : بل هو معروف ، يكفيه رواية النسائي عنه [3] . فاعتبر رواية النسائي وحده كافية في رفع جهالة عينه ، ثم قوله: لا بأس به ترفع جهالة حاله .

(1) بتصرف من شرح العلل لابن رجب ، ص 79 ، 80 .

(2) يشكل على هذا أنه قال: لو لم أرو عن ثقة ما حدثتكم إلا عن ثقة ما حدثتكم إلا عن نفر يسير ، ولعل مراده الثقة

المتقن ولذا قال السخاوي: وعلى كل حال فهو لا يروي عن متروك . وكذا يحمل ما روي عن يحي بن القطان نحوه .

انظر: فتح المغيث للسخاوي (2/42) .

(3) تهذيب التهذيب (1/88) ، ط: الهندية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت