..."أما الألف سنة ، فقد تكون هجريةً أو ميلاديةً ، وما علينا من الفارق الطفيف في حساب السنوات الهجرية والميلادية. حيث تنقص السنةُ الهجرية (القمرية) الكبيسة، بمقدار عشرة أيام ، إذا كانت السنة الميلادية (الشمسية) غير كبيسة، واثنى عشر يومًا إذا كانت السنة الميلادية كبيسة والهجريةُ غير كبيسة. ولذلك فإن سنة 1000 الميلادية تقابل سنة 391 الهجرية ، بينما تقابل سنة 2000 الميلادية سنة 1420 الهجرية . ومن ناحيةٍ أخرى تقابل سنةُ 1000 هجرية سنةَ 1591 ميلادية، مع أن السنة الهجرية الأولى تقابل السنة الميلادية الثانية بعد عشرين وستمائة .. فتأمَّلْ ."
... من هنا ، فإن الألف سنة، هجريةً كانت أو ميلاديةً ، هى عندنا سواءٌ بل ، نظرًا لكرِّ السنين بهذا التفاوت بين التقويمين ، ونظرًا لعدم إمكانية حصر (ألفية) المخطوطات عامًا بعد عام ، ونظرًا لأن تاريخنا الخاص هجرىٌّ فقد رأينا أن نُحدَّ المخطوطة الألفية، بما كتب حتى سنة 450 هجرية وما قبلها، لتدخل في نطاقها على سبيل التجوُّز، المخطوطات (القليلة) التى بلغ عمرها الألف سنة إلا (بضع وعشرين) باعتبار السنة الهجرية الحالية، وباعتبار أن المسألة (الحسابية) ليست هى المعيار الوحيد لتحديد الألفية المخطوطة.
... المخطوطةُ الألفيَّة إذن، هى تلك التى كُتبت سنة 450 هجرية وما قبلها، ولا تزال باقيةً إلى اليوم . ولما كانت عنايتنا هنا بالمخطوطات العربية خاصةً، دون غيرها من اللغات (غير الرسمية) للحضارة العربية/ الإسلامية، كالفارسية والتركية، فإن مفهوم المخطوطة الألفية يقع حصرًا على المخطوطات العربية دون غيرها . ونحن لا نعرف، على أية حال، مخطوطات فارسية أو تركية تجاوز عمرها الألف سنة. وبالطبع، فهناك مخطوطات ألفية باللغات القديمة، العبرية واليونانية واللاتينية، لكنها لا تدخل في نطاق مصطلحنا هذا .