... غير أن صاحب الكشف أفرد الكتابين (كتاب إعجاز القرن ونهاية الايجاز في رواية الاعجاز) دون أن يذكر في الأول أن له ايجازًا ودون أن يذكر في الثانى أن له مطولًا غير أننا قد اعتدنا في تراثنا المخطوط على مثل هذه الحالات فكثيرًا ما يفرد المؤلف كتبه في مجلداتٍ ضخمة ثم يوجزها في أخرى أو يحدث العكس فيختصر ثم يوضع عليها الشروح سواءٌ أكانت هذه الشروح له أم لغير فكم من شروحٍ فاقت متونها في الشرح والتحليل.
... ... أما عن وصف المخطوط فهى نسخة جيدة كُتِبت بخطٍ مغربي غير منقوط في بعض المواضع، بها آثار رطوبة وخروم، يبدو من صورها أنها مفككة تقع في مائة وخمس وعشرين ورقة مسطرتها أربعة وعشرون سطرًا ، محفوظة تحت رقم 1435 أما ناسخها المجهول فقد حَرَصَ على أن يوثق نسختة فكتب بآخرها وكان الفراغ منه في غرة ذى الحجة سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة نسخته من أصل الفقيه الإمام أبى الحجاج يوسف بن عبد العزيز اللخمى الذى عليه خط شيخه عمدة أهل الحق أبى عبد الله التميمى وأخبرنى أن نسخها من نسخة صحيحة عليها مكتوب: فرغ من نسخها في جمادى الأخره سنة أحدى وأربعمائة وقال لى: توفى القاضى المؤلف رحمه الله سنة أربعة وأربعة مائة [1] .. نسختى هذه كالأصل.. وهو كمثل أصله والحمد لله رب العالمين.
... ... ولهذه المخطوطة نسخٌ عديدة ذكرها بروكلمان في كتابه حصرها في سبعة نسخ [2] كما تم طبعة في القاهرة سنة 1315هـ، 1317، 1354 على هامش الإتقان في علوم القرآن للسيوطى ، ونشره السيد أحمد صقر بدار المعارف. القاهرة سنة 1963م.
2.كتاب العقد الفريد، لأحمد بن عبد ربَّه القرطبى المتوفى سنة 328هـ كتب سنة 424هـ
(1) أجمعت المصادر على أن الباقلانى متوفى سنة 403 هـ ،وورد في الكشف الظنون أنه توفى سنة 453هـ بينما ذكر في المخطوطة أنه توفى سنة 404 هـ .
(2) بروكلمان ، تاريخ الأدب العربى ،ص 443 ، القسم الثانى .